قصص نجاح

قصة نجاح طالبة في كلية الاداب

"ليس المطلوب منك الكمال، المطلوب منك الاستمرار فى السعي"... إنطلاقاً من إيمانها بهذه المقولة، انطلقت في السعي إلى أهدافها بشغف فكانت كلما تخطت مرحلة انطلقت إلى الأخرى دون أن تعير المحبطين من حولها أيَّ إهتمامٍ. أنهت دراستها الثانوية في الفرع العلمي بمعدل 80% بعدما أُجبرت على دخوله، ومنذ تلك اللحظة وعدت نفسها بأن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي تُجبر نفسها فيها على شيءٍ لا ترغبه .. وبالفعل أصرت بعد ذلك على دخول تخصص اللغة الإنجليزية وآدبها كما كانت تحلم منذ طفولتها وتخطت كل الإحباطات التي سمعتها من حولها والتي تتمحور حول أن التخصصات الأدبية ضعيفة في سوق العمل، وأنه من الجنون أن تدخل تخصصاً أدبياً وأنت حاصل على معدل يسمح لك بدراسة التخصصات العلمية .

في فترة الجامعة لم ترغب بأن تكون مجرد طالبة عادية تقضي أوقات فراغها بدون فائدة، لذلك التحقت في سنتها الأولى بالأندية الطلابية ومن ثم شاركت في جميع الدورات اللامنهجية المطروحة في عمادة شؤون الطلبة، ولكن رغبتها باستثمار وقتها بشكل أكبر حثتها على البحث عن المزيد من الخبرات خارج إطار الجامعة، فما كان منها إلا أن تدخل مجال التطوع والخدمة المجتمعية . شاركت في بداياتها كمتطوعة في عدة مؤسسات مثل : مؤسسة مجددون ومؤسسة أبيلا ومؤسسة أرسم بسمة ومؤسسة قادة الحياة، عملت خلالها على عدة مشاريع ثقافية وتكفالية . 

أما الآن وبعد خبرة 4 سنوات في هذا مجال، هي الآن عضو إداري رئيسي في مؤسسة قادة الحياة ومؤسس مبادرة " أبجديات " التي تخص اللغة العربية والتراث والأمسيات الشعرية . في الحقيقة، حبها للأدب العربي جعلها تنشئ هذه المبادرة وتشارك فيها بكل طاقتها فهي وقبل كل شيء كاتبة أدبية ولها مشاركات فعالة في عدة أمسيات إلى جانب كبار الكّتاب . السر الذي أوصلها إلى هنا هو أنها كانت وما زالت تخصص وقتاً معيناً للقراءة فهي تقرأ شهرياً كتاباً في مجال تخصصها، وكتاباً في الأدب العربي وكتاباً من خارج تخصصها إضافةً إلى أنها كانت تصر على المشاركة في الدورات التي تنمي مهاراتها الشخصية مثل دورات التواصل وفن الإلقاء والإدارة وغيرها . الآن هي على وشك التخرج من جامعة اليرموك بتخصص اللغة الإنجليزية وآدابها كما حلمت دوماً وكاتبة على وشك الإنتهاء من إصدار روايتها الأولى، وعضو إداري في مؤسسات الخدمة الإجتماعية بخبرة تتجاوز الـ 200 ساعة تدريبية في عدة مجالات .