

برعاية عميد كلية الآداب في جامعة اليرموك، الأستاذ الدكتور خالد هزايمة، نظم قسم التاريخ والحضارة ورشة تدريبية متخصصة لطلبة الدراسات العليا بعنوان "التوثيق"، وذلك يوم الاحد الموافق 4/5/2026 في قاعة قسم التاريخ أدارها الأستاذ الدكتور مضر طلفاح، وشارك في تقديم محاورها العلمية نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية في القسم.
حيث قدم الأستاذ الدكتور عبدالمعز بني عيسى طرحاً أكاديمياً معمقاً حول "منهجية التوثيق وبناء المتن التاريخي"، مؤكداً أن التوثيق عملية نقدية تبدأ من اختيار المعلومة ولا تتوقف عند إثباتها في الهامش. وتوسع بني عيسى في شرح آليات التعامل مع المصادر الأولية كالمخطوطات والوثائق الرسمية، مبيناً كيفية استنطاق النص التاريخي والمقارنة بين الروايات لضمان دقة المعلومة. وشدد على أهمية التراكم المعرفي، داعياً الطلبة إلى تحليل المادة التاريخية وربطها بسياقها الزمني والمكاني مع دقة متناهية في ذكر التفاصيل، معتبراً الهامش بمثابة "شهادة ميلاد" لكل فكرة يطرحها الباحث.
من جانبه، تناول الدكتور محمد عبدالرحمن بني سلامة محور "الأمانة العلمية والسرقة الأدبية"، حيث قدم شرحاً عملياً حول طرق الاقتباس المباشر وغير المباشر، محذراً من مخاطر الاقتباس غير الموثق على مصداقية البحث الأكاديمي، وموضحاً كيفية صياغة الهوامش وفق الأنظمة العالمية بما يحفظ حقوق الملكية الفكرية.
بدوره، استعرض رئيس قسم التاريخ والحضارة الدكتور مهند الدعجة موضوع "التحول الرقمي في التوثيق التاريخي"، وكيفية الاستفادة من قواعد البيانات والمكتبات الرقمية العالمية. وأكد أن إتقان فن التوثيق هو معيار أساسي لقبول الرسائل العلمية ونشر البحوث في المجلات المصنفة عالمياً.
وشهدت الورشة تفاعلاً كبيراً من الطلبة الحضور الذين طرحوا مجموعة من التساؤلات والاستفسارات حول التحديات التي تواجههم في توثيق رسائلهم الجامعية، حيث أجاب الأساتذة عليها بإسهاب. وانتهت الفعالية بالتقاط الصور التذكارية التي جمعت الأساتذة بطلبتهم.



















