ضمن مبادرات كلية الآداب لتعزيز التكامل بين العلوم الإنسانية والتقنية، استضاف قسم الترجمة بجامعة اليرموك محاضرة متميزة قدمها المهندس أحمد الجيوسي، الخبير في مجال تصميم وتوطين وتنسيق المواقع الإلكترونية. جاءت هذه الفعالية تحت رعاية عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور محمد العناقرة وبدعوة من الدكتور بلال صياحين والدكتورة رائدة الرمضان، مما يؤكد حرص الكلية على ربط الجانب الأكاديمي بالمتطلبات العملية لسوق العمل.
افتتح عميد الكلية، الأستاذ الدكتور محمد العناقرة، كلمته مشددًا على ضرورة عقد مثل هذه المحاضرات التي تُعدّ منصة فعالة لتأهيل الطلبة لمواجهة تحديات سوق العمل التكنولوجي. وذكر العناقرة أن “الترجمة اليوم لا تقتصر على نقل المعاني بين اللغات، بل باتت تتلاقى مع التكنولوجيا الحديثة لخلق أدوات تواصل مبتكرة، وهذا النوع من المحاضرات هو جسر يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي.”
من جانبه، قدم المهندس أحمد الجيوسي شرحًا مفصلًا حول عملية تصميم المواقع الإلكترونية وتوطينها وتنسيقها، مع تسليط الضوء على الفروقات الجوهرية بين لغات HTML وCSS وXML. أوضح الجيوسي كيف تساهم كل من هذه التقنيات في بناء المواقع الإلكترونية بشكل متكامل؛ حيث تُستخدم HTML كأساس الهيكلي، بينما تعمل CSS على تنسيق وتصميم الواجهات، وتتيح XML إمكانيات مرنة لتبادل البيانات وتوحيد المحتوى. وقد مكن الشرح التفصيلي الذي قدمه الخبير الطلبة من فهم مستنير للتقنيات الحيوية التي تشكل العمود الفقري لعالم الويب الحديث.
اختتمت المحاضرة بجلسة أسئلة وأجوبة، حيث تفاعل المهندس الجيوسي مع استفسارات الطلبة، واستعرض خلالها أمثلة عملية ومبسطة لترسيخ المفاهيم التقنية وأهميتها في توطين المواقع وتكييف المحتوى ليتناسب مع السياق المحلي. وقد أعرب الطلبة عن تقدير عميق لهذه المبادرة التعليمية التي ربطت بين النظرية والتطبيق، الأمر الذي يُعزز فرصهم في الاندماج بسلاسة في سوق العمل سريع التطور.
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من المبادرات التي يتبناها قسم الترجمة بجامعة اليرموك بهدف تأهيل الكفاءات المستقبلية، المزودة بمهارات لغوية وتكنولوجية متكاملة، تواكب التطورات الحديثة وتستجيب لاحتياجات السوق العالمي. وبينما تعكس هذه المحاضرة الجهود المستمرة للكلية في تطوير البرامج التعليمية، فإنها تؤكد أن الابتكار العلمي والتقني هو السبيل الأمثل لتأهيل جيل قادر على المنافسة والإبداع في عصر الرقمنة.