
برعاية عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور خالد هزايمة، وتجسيداً لرؤية الكلية في تفعيل التشبيك الدولي وتبادل الخبرات الأكاديمية، نظم قسم التاريخ محاضرة علمية متخصصة بعنوان "الأرشيف العثماني: كنوز التوثيق وآليات البحث"، قدمها الباحث الأستاذ أحمد صدقي شقيرات، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وبدعوة تشبيكية من الدكتور رياض ياسين، وبتنظيم من رئيس قسم التاريخ الدكتور مهند الدعجة.
وفي مستهل كلمته، استعرض الأستاذ أحمد صدقي شقيرات القيمة التاريخية النوعية التي يمثلها الأرشيف العثماني، واصفاً إياه بأنه "المخزن المركزي لثقافة وتاريخ المنطقة". وأوضح أن هذا الأرشيف لا يقتصر على المراسلات السياسية فحسب، بل يمتد ليكون ذاكرة حية توثق الحياة اليومية، والتركيبة الاجتماعية، والنشاط الاقتصادي في الأردن وبلاد الشام عبر قرون مضت.
وتوسع شقيرات في شرح الجوانب الفنية للبحث، مشيراً إلى أن الأرشيف العثماني يضم ملايين الوثائق التي تتطلب مهارة في فك رموز الخطوط القديمة مثل (الديواني والسياقات)، مشدداً على أهمية "دفاتر الطابو" و"سجلات المحاكم الشرعية" كمرجعيات لا غنى عنها لتوثيق الملكيات والأوقاف والتاريخ المحلي بدقة متناهية. كما حث الطلبة والباحثين على ضرورة تعلم اللغة العثمانية لتمكينهم من قراءة التاريخ في مصادره الأصلية وتصحيح الكثير من السرديات التاريخية الشائعة.
من جانبه، أكد الدكتور رياض ياسين أن أهمية دعم هذه اللقاءات التي تفتح آفاقاً رحبة للتشبيك مع الباحثين الدوليين والمحليين، بما يخدم جودة البحث العلمي لدى الطلبة. وأشار رئيس القسم الدكتور مهند الدعجة إلى أن تنظيم هذه الفعالية يأتي لتعميق الفهم لدى الطلبة حول أهمية الوثيقة في بناء الرواية التاريخية الرصينة.
وفي ختام المحاضرة، دار نقاش معمق أجاب فيه شقيرات على تساؤلات الحضور حول سبل الوصول الرقمي للأرشيف وتحديات التحقيق العلمي للمخطوطات العثمانية.


